|
| |
MAHMUD
DARWISH

|
|
|
محمود
درويش
|
درس
من كاما سوطرا
|
بكأس
الشراب
المرصَّع باللازوردِ
|
|
على
بركة الماء حول
المساء
وزَهْر الكُولُونيا
|
|
بصبر
الحصان
المُعَدّ
لمُنْحَدرات
الجبالِ
|
|
بذَوْقِ
الأمير
الرفيع
البديع
|
|
بسبعِ
وسائدَ
مَحْشُوَّةٍ
بالسحابِ الخفيفِ
|
|
بنار
البَخُور
النسائيِّ
ملءَ المكانِ
|
|
برائحة
الصَّنْدَلِ
الذَّكَريَّةِ
حول ظُهُور الخيولِ
|
|
ولا
تتعجَّلْ،
فإن أقبلَتْ
بعد موعدها
|
|
ولا
تجْفِل
الطيرَ فوق
جدائلها
|
|
لتجلس
مرتاحةً كالحديقة
في أَوْج
زِينَتِها
|
|
لكي
تتنفَّسَ
هذا الهواء
الغريبَ على
قلبها
|
|
لترفع
عن ساقها
ثَوْبَها غيمةً
غيمةً
|
|
وخُذْها
إلى شرفة
لترى قمرًا
غارقًا في
الحليبِ
|
|
وقدَّمْ
لها الماءَ،
قبل النبيذِ،
ولا
|
|
تتطلَّعْ
إلى
تَوْآَمَيْ
حَجَلٍ نائميْن
على صدرها
|
|
ومُسَّ
على مَهَل
يَدَها
عندما
|
|
تَضَعُ
الكأسَ فوق
الرخامِ
|
|
تحدَّثْ
إليها كما يتحدَّثُ
نايٌ
|
|
إلى
وَتَرٍ
خائفٍ في الكمانِ
|
|
كأنكما
شاهدانِ على
ما يُعِدُّ غَدٌ
لكما
|
|
ولَمِّع
لها لَيْلَها
خاتمًا خاتمًا
|
|
إلى
أَن يقولَ
لَكَ الليلُ:
|
|
لم
يَبْقَ
غيرُكُما في
الوجودِ
|
|
فخُذْها،
بِرِفْقٍ،
إلى موتكَ
المُشْتَهَى
|
| |

Al-Bayati

Muhammad
Al Magut
______________

Naguib Mahfuz
|